28.06.2010
لست ما يظنون:
دنوت بحنو من نفسي أستشف أغوارها، فوجدتها عميقة كجرح الفراق، تنضح بالأسرار والطلاسم، تظهر ثغرا يفتر فيخدع عيون الناس التي تحسد ضحكاته المتتالية الطافحة بالألم لكنها تكن جرحا دام، إما تشفق لرؤيته العيون و إما تتقزز.وجدتني غير ما يظنون،صعبة كالسعادة،سهلة كالعذوبة،حارة كاللقاء،باردة كالموت،قوية كالبحر عند المد،ضعيفة كقلب العاشقة يستنجد بقلب المعشوق،أعلو و أنخفض كالموج يرقص فوق صفحة البحر على إيقاعات الغدير،أظهر وأختفي كالشمس تشرق لتلقي تحية الصباح ثم تودعنا أثناء الغروب،أمشي و أتعثر كالطفل يخطو أولى خطواته في عالمه الذي لم يألفه بعد،أمشي بتمهل ثم أسرع ثم أحاول التحليق لكنني أسقط كعصفور بللت جناحاه أمطار الليل فينتظر شمس الصباح لتتجفف جسده المرتعش.
22:45 Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
07.02.2010
آباء ممنعون ضد المسؤولية
كثيرا ما نسمع عن أسرة دون أب,فنجد أمهات يعانين مع أبنائهن و يتحملن مصاريف البيت و متطلبات الأبناء, يتكبدن المعاناة, و يحاولن تربية أبنائهن على أحسن وجه.الأمهات الاتي أتكلم عنهن اليوم لا تصنفن ضمن الأرامل و لا ضمن المطلقات, أتكلم عن نساء هجرن من طرف أزواجهن دون سابق انذار, و كما نقول "هارب عليها الراجل".المشكل هو أن أغلب هؤلاء "الفارين" يتركون خلفهم أبناء أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم ينتسبون لأب ممنع ضد تحمل المسؤولية.
في أغلب الأحيان تبدأ المشاكل بعد انجاب الأطفال,ونجد أن أغلب هؤلاء الرجال يجيدون رياضة اسمها " تكسير العظام" عظام الزوجات طبعا. ومع "العافية اللي شاعلة فالسوق" لا يعرف الواحد منا من أين سيأتي بالنقود لتغطية مصاريف البيت,و هكذا فما من مفر لبعض الآباء سوى الهروب إلى المجهول حيث لا زوجته ولا أبناءه سيعثرون عليه.
لكن الظروف المادية ليست هي دائما الدافع إلى "هروب الآباء", و الدليل هو وجود عائلات تعيش في ضنك حقيقي,لكنها تعيش كذلك في حنان أسري حقيقي. فبالنسبة لبعض الآباء" المقزدرين" يتركون أبناءهم فقط لأنهم يحنون لحياة العزوبية و المراهقة أو لأنهم ملوا زوجاتهن و يريدون "تغيير الموديل" تماما كما يمل الشخص منا من سيارته ذات الطراز القديم ,فيتطلع إلى "ماركات" أخرى, هكذا يربط علاقات جديدة قد تكون شرعية وقد لا تكون كذلك, المهم أنهم يعملون بقاعدة "من كل فن طرب". ومع نسبة الدعارة التي أصبحت تتزايد بشكل لا يمكنك تصديقه أصبح الرجل يفضل أن يكون كل يوم مع فتاة على أن يقيد نفسه بزوجة تعد أنفاسه و تسأله "في الرايحة والجاية", أما المصيبة فهي يلا جاو الولاد.وتجدر الإشارة إلى أن الظروف التي ترعرع فيها الأب مع أسرته تلعب دورا مهما في تكوين شخصيته وفي تأهيله ليكون إما أبا صالحا وإما أبا طالحا.
لم أذكر كل الأسباب, و أشرت بأصبع الاتهام للأزواج فقط,لكن هذا لا يعني أنني أتفق مع النساء اللواتي يتقاسمن المسؤولية مع الرجل فيما يحصل, هنا لا أتحدث عن كل الرجال لكنني أتحدث عن شريحة لا تقدر المرأة ولا الأبناء, أتحدث عن آباء لا يهمهم تحمل المسؤولية, يرمون الزوجة والأبناء لمصير غير مجهول إنه "الشارع", أبناء قد يكررون ما عاشوه من مرارة مع أبنائهم في المستقبل و قد يتمادون إلى أكثر من ذلك, فماذا سننتظر من براعم نشأت في جو يشوبه العنف و التشتت؟
18:59 Publié dans mes articles | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
20.08.2009
لبارح واليوم
خسارة ما قدرتي تقرى بعيوني
ولا تحس بنسمة حبي وجنوني
طايرة فسماك نقلب على مرسى
نسال الناس على طريقك يدلوني
بعينيك كنتي تحكي لي ألف قصة
لكن ما فهمت اللي حاولو يفهموني
واليوم مللي قلبي على برك رسى
خانو وخلفو باللي بيه واعدوني
يلا نساو هوما كيف قلبي أنا ينسى
وكيف نسالهم ويرفضو يجاوبوني
بدموعي ترجيتهم وبكيت عسى
لبحور شوقك ما يرجعوني
تمنيت منك تعطيني فرصة
نقريكلحروف اللي رموشك علموني
لكن قلبك عاند وقسى
ودموعي من يومها ما فارقوني
لبارح عيونك حياو قلبي بهمسة
واليوم نفس العيون قتلوني
04:50 Publié dans زجل | Lien permanent | Commentaires (2) | Envoyer cette note


